محمد بن المنور الميهني
264
أسرار التوحيد في مقامات أبي سعيد
النشوه الشيخ ، فأخذ يصرخ ، قائلا : كل ما يأتي بالنفس ، يذهب بالدخان والريح . وعندما فرغ الناس من الطعام ( ص 247 ) ذهب الشيخ إلى المدينة . وظلت المرأة المطربة ثابته على توبتها ، وأصبحت من جملة السيدات الصالحات ، ببركة كرامة الشيخ قدس اللّه روحه العزيزه . حكاية [ ( 69 ) ] : قال السيد الشيخ أبو الفتح رحمة اللّه عليه إنه عندما كان في نيسابور كان سيف الدولة واليا عليها ، وكان من جملة السلاطين الكبار . وذات يوم جاء لزيارة الشيخ في الخانقاه ، وبكى كثيرا ، وأظهر تواضعه وقال : أرجو أن يقبلني الشيخ ابنا له . فقال له الشيخ : يا إبراهيم ، لقد أحرزت درجة رفيعة ، فلا ينبغي أن تعجز عن القيام بحقها . فقال : سأقوم بها إن شاء اللّه ببركة همة الشيخ . فقال له الشيخ ، هل تعاهدني على ألا تظلم ، وتقصر أيدي الجنود حتى لا يظلمون الرعية ؟ قال : أعاهدك ، فقال له الشيخ : لقد قبلتك ابنا لي . فعظمه سيف الدولة وخرج . واتبع العدل والسيرة والحسنة حتى اشتهر بالعدل والإنصاف في خراسان . وكانوا يضربون المثل بمرؤته ، بفضل بركة الشيخ . حكاية [ ( 70 ) ] : عندما كان الشيخ في نيسابور ، حدث يوما أن كان يعظ في خانقاه الأستاذ الإمام . وفي أثناء عودته من هناك إلى محلة عدنى كوبان ، قابلة في الطريق إبراهيم ينال أخو السلطان طغرل . فلما اقترب من الشيخ ، ترجل عن جواده ، وأحنى رأسه تحية للشيخ . فقال له الشيخ : أحن رأسك أكثر ، ففعل . فقال الشيخ : أحنها أكثر ، فأحناها حتى اقتربت من الأرض . فقال الشيخ : انتهينا ، اركب بسم